المحقق النراقي

68

مستند الشيعة

" مما لا بد منه " تبعيضية ، ولو أخذت بيانية [ لا يلزم ] ( 1 ) ذلك المحذور . وإلى ما في الجميع من المعارضة بحسنة ربعي المتقدمة ( 2 ) . ورواية أبي بصير : كنت جالسا عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ دخلت عليه أم خالد ، فقال : " أيسرك أن تسمع كلامها ؟ " فقلت : نعم ، قال : " فأذن لها " فأجلسني معه على الطنفسة ، قال : ثم دخلت فتكلمت فإذا هي امرأة بليغة ( 3 ) . وبما ثبت قطعا من تكلم النساء مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة في محضر من الأصحاب ، وسؤالهن عنهم ، وتقريرهم إياهن عليه . وما تواتر من تكلم سيدة النساء مع سلمان ( 4 ) ، وإتيانها بالخطبة الطويلة المروية في الاحتجاج بمحضر من الخلق الكثير ( 5 ) . وتكلم أخوات الحسين ( عليه السلام ) مع الأعادي في مواضع عديدة ( 6 ) . ولو كان السماع حراما لحرم تكلمهن ، لأن سبب الحرام حرام ومعاونة على الإثم . بل يعارضه الإجماع القطعي ، حيث جرت على ذلك طريقة العلماء من الصدر الأول إلى زماننا هذا ، بل أدلة نفي العسر والحرج .

--> ( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ : لا يدفع ، والظاهر ما أثبتناه . ( 2 ) في ص : 57 . ( 3 ) الكافي 8 : 101 / 71 ، الوسائل 20 : 197 أبواب مقدمات النكاح ب 106 ح 1 . والطنفسة : البساط الذي له خمل رقيق ، وهي ما تجعل تحت الرحل على كتفي البعير - مجمع البحرين 4 : 82 . ( 4 ) البحار 28 : 175 ب 4 وأيضا 43 : 19 ب 3 . ( 5 ) الإحتجاج : 97 . ( 6 ) الإحتجاج : 307 ، البحار 45 : 108 و 117 و 127 و 133 .